كيف ألتزم بالصلاة ؟
ما هي الصلاة؟
الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي عمود الدين الذي لا يقوم إلا به.
شرعها الله لتكون صلةً بين العبد وربه، يتطهّر بها قلبه، ويزداد بها قربًا من خالقه. قال تعالى: “اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ” [العنكبوت: 45].
الأدلة من القرآن الكريم
“وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ” [البقرة: 43].
“حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ” [البقرة: 238].
“إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا” [النساء: 103].
“وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا” [طه: 132].
“قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ” [المؤمنون: 1-2].
“فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ” [الماعون: 4-5].
“مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ” [المدثر: 42-43].
الأدلة من السنة النبوية
قال ﷺ: “رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة” [رواه الترمذي].
وقال ﷺ: “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر” [رواه أحمد].
وقال ﷺ: “أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله” [رواه الطبراني].
وقال ﷺ: “بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة” [رواه مسلم].
درجات المصلّين وثوابهم
المحافظون على الصلاة بخشوعها ووقتها: هؤلاء في أعلى الدرجات، قال تعالى: “قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ” [المؤمنون: 1-2].
من صلّى ولكن بغير خشوع أو بانشغال قلبه: له أجر الصلاة لكنه ناقص.
من صلّى متكاسلًا بلا روح: صلاته صحيحة ظاهريًا لكنها على خطر شديد، قال تعالى: “إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ… وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى” [النساء: 142].
درجات المضيّعين ودركاتهم في النار
من أخّر الصلاة عن وقتها بلا عذر: توعّده الله بالويل، قال تعالى: “فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ”. والويل وادٍ في جهنم شديد العذاب.
من جمع الصلاة تكاسلًا بلا عذر: داخل في وعيد الساهين والمضيّعين، وقد قال الله: “فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ… فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا” [مريم: 59]. و”غيّ” وادٍ في جهنم أعدّه الله لهم.
من ترك الصلاة كليًّا: قال ﷺ: “فمن تركها فقد كفر”. ومصيره إلى سقر كما قال تعالى: “مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ”.
حكم كل حالة
المحافظ الخاشع: مؤمن كامل الإيمان، له الفلاح.
المؤخر والمضيّع: فاسق عاصٍ متوعّد بالعذاب.
المتكسل الذي يصلي بلا روح: في حكم المنافقين، إن شاء الله عذّبه وإن شاء غفر له.
منكر وجوب الصلاة: كافر خارج عن ملة الإسلام.
التارك كسلًا مع إقراره بوجوبها: على قول جمهور العلماء فاسق عاصٍ في خطر عظيم، وعلى قول آخرين: كافر
لقد بُسطت أمامكم الآيات البينات والأحاديث الثابتة، وذُكرت منازل المصلين ودرجاتهم، وما أعدّ الله لهم من جنّة أو نار، وبيّنتُ حكم المصلّي والمتكاسل والجاحِد، وأوضحت أن الصلاة ليست تفصيلًا صغيرًا في الدين، بل هي عموده وأصله. ولست أكتب هذه الكلمات عبثًا، ولا جريًا خلف الإنشاء أو التذكير العابر، بل ثمّة أسباب كثيرة دفعتني لكتابة هذا المقال:
لأننا وصلنا إلى زمن غريب يُقنع فيه المسلم أخاه المسلم أن يُصلي! ولأن ترك الصلاة لم يعد نادرًا بل صار ظاهرةً، ولأن العذر بالكسل أو الانشغال أو اللهو أصبح يتردّد وكأنه مسوّغ مقبول. ولأن التهاون بهذه الفريضة هو سببٌ كافٍ لأن تُحرم أمةٌ بأسرها من بركات السماء، وتُكتب في صحائف الغافلين.
أعجب العجب أن يصبح الركن الأعظم بعد الشهادتين موضوع نقاش وإقناع، كأن الصلاة خيار بين أمرين، وليست فرضًا لا حياة بدونه. كيف وصل الحال أن يُذكَّر المسلم بما هو أوضح من الشمس؟ أليس غريبًا أن يُقنع إنسان نفسه بأن تفريطه في الصلاة أمر يمكن التغاضي عنه، وهو يعلم يقينًا أن الله قال: “مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ”؟
الذي يؤخّر الصلاة عن وقتها وهو قادر على أدائها لا يختلف حاله عن من يستهين بعظمة الأمر، يضع دنياه فوق آخرته، يبيع الجنة بدقائق من كسل أو لهو، ويشتري النار بثمن بخس. الذي يجمع الصلوات تكاسلًا بلا عذر يظن أنّ الله لا يعلم حقيقة قلبه، يظن أنه يملك أن يضحك على أمرٍ أمر الله به ملائكته. الذي يقيم الصلاة وهو متثاقل جسدًا، غائب قلبًا، لا يدرك أنه يضع نفسه في صفوف المنافقين الذين وصفهم الله بقوله: “وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى”، ولا ينتبه أن صلاته تلك قد تُردّ عليه فلا يبقى منها إلا التعب.
الذي ترك الصلاة كلية، سواءً جحودًا أو استهتارًا، قد حكم على نفسه بالحرمان الأكبر. فالأول كافر جاحد خارج عن الملّة، والثاني متروك لأمر الله، إن شاء عذّبه عذابًا لا يُطاق، وإن شاء غفر له، ولكن أي عقل يرضى أن يعلّق مصيره الأبدي على مجرّد أمل بلا عمل؟
كيف يقبل إنسان أن يسجّل في دفتر الغافلين، أو يُكتب اسمه مع المنافقين، أو يختار أن يُقال عنه يوم القيامة: “لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ”؟ ما قيمة مالٍ أو جاهٍ أو متعةٍ آنية، إذا كانت النتيجة وادي “الويل” أو “الغيّ” في جهنم؟ أهذا المكسب الذي يستحق أن تضيع من أجله أعظم فريضة؟
من يترك الصلاة ويعتمد على رحمة الله فقط، ينسى أن الله قال: “نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ”. فالله يغفر، لكن لمن تاب ورجع وأناب، لا لمن استهزأ بأمره وتهاون بحقّه.
التهاون بالصلاة ليس ذنبًا عابرًا، بل هو انهيار في أساس الدين. لا فائدة من زكاة ولا صيام ولا حج إذا كان العمود مهدومًا. أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة صلاته، فإن فسدت فلا قيمة لباقي أعماله مهما كثرت.
كيف يقف المرء يوم القيامة بين يدي ربه بلا صلاة؟ أي حجة تبرّر هذا التفريط؟ أهو النوم؟ أهو الانشغال؟ أهي الحياة التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة؟ كل هذه الأعذار تنهار في لحظة السؤال، وكلها تتبخر أمام النار التي وقودها الناس والحجارة.
وكيفيه التزام بها :
للالتزام بالصلاة، يُنصح بأن تكون الصلاة أولوية في حياتك، مع ترتيب أوقاتك اليومية بما يضمن عدم تفويت الصلاة. من الأمور التي تعين على الحفاظ على الصلاة هي الوضوء دائمًا، فهذا يُسهم بنسبة كبيرة – حوالي 70٪ – في التغلب على التكاسل. الباقي من الجهد والانضباط يعود إليك لتكمل ثباتك على الصلاة.
الصلاة حياة، وضمانة، ونجاة. من ضيّعها فقد ضيّع نفسه، ومن استهان بها فقد استهان بدينه، ومن تركها فقد قطع حبله مع الله.
عزيزي القارئ، اسأل نفسك: هل السبب الذي يؤخّر صلاتك أو يجعلك تتركها يستحق أن تكون من دركات النار؟ أو أن تُصنّف مع مضيّعي الصلاة؟


صحيح هذا الكلام ولكن لدي رأيي سمعت من احد شيوخ ان الشخص الذي ويتكاسل عن الصلاة او يؤخرها ولكن في نهاية المطاف يلوم نفسه على هذا التصرف ويعاتب نفسه يعتبر من المجاهدين في اعظم جهاد وهو جهاد النفس لان ضميره الديني ما زال مستيقظ ويذكره وان الله يحبه لذلك دائما يميل قلبه للصلاة حتى لو كان مقصر بها ويندم على فعلته
والشخص الذي يعاتب نفسه دائما افضل من الشخص الذي يتبع نفسه
اعجبني المقال واشعرني بتأنيب ضمير كبير شعرت انني حقاً منافقة او انني ضعيفة الايمان انا لا اقول انني تاركة للصلاة تماماً انا اعلم بأهميتها وواجبها علي كمسلمة ولكني فترة التزم بيه وفترة اتركها مع ذلك تركي لها ليس جحوداً او استهتاراً او كفراً لكن مشكلتي مع الصلاة انني قد التزم بالوقت واؤديها لكني لا استطيع ان اخشع بها ابداً ابداً مهما حاولت الخشوع فيها لا استطيع ولا اعرف سبب هذا وانا احاول منذ سنين ان اخشع بها ولكن ينتهي بي الامر بعدم خشوعي تماماً واعلم ان الصلاة بدون خشوع ليست ذات تأثير على الروح فالصلاة الحقيقة هي الصلاة بخشوع وهي التي تغذي الروح وتهذب النفس وتنهي عن الفحشاء والمنكر لذلك عدا ذلك احياناً كثيرة اقول لنفسي ان اصلي لكن انسى انا انسى كثيراً لذلك عندما اسمع الاذان اقول انني سوف اقوم واصلي لكن اذا حدث شي حتى لو تكلم مع شخص انسى الصلاة ويكون فاتها وقت طويل احياناً ساعة واكثر لذلك عندما التزم بها لفترة واجد نفسي غير خاشعة اقول في نفسي انني لست اكسب منها شي اي انها مجرد حركات اؤديها وليست روحي تؤديها بمحبة لكنني لا اعلم السبب حقاً احاول ان اجده لكن لا زلت لا استطيع رغم انني ذات يوم لا اعلم السبب لكنني صليت صلاة وترٍ وخشعتُ فيها حق الخشوع وارتاحت نفسي لدرجة لم استطيع فهمها كأنني كنت تحت الارض واخرجني احدهم ولكنني مع ذلك وليشهد الله علي دائما ما الوم نفسي واقول انني يجب ان اصلي وانني لن افلح لا في الدنيا ولا في الاخرة وانني بدون الصلاة لا شي فاول شي سوف أسأل عليه هو صلاتي وخصوصاً قبل النوم لكنني ما زلت لا اعرف كيف اخشع لا اعرف كيف أُعلق روحي بالصلاة لا اعرف هل هو ضعف ايمان ام هو كسل ام هو نفاق